شرف خان البدليسي
47
شرفنامه
فقام سليمان باشا خير قيام للاستعداد للحرب والأهبة للسفر . وفي هذه السنة كانت وفاة الشيخ حسن برزك في بغداد ، بعد أن حكم سبعة عشر عاما ، وقد خلفه ابنه السلطان أويس في مقام السلطنة حيث قال الخواجة في تهنئته شعرا : « 1 » في سنة 758 / 1357 - 58 : قام سليمان باشا وزير السلطان أور خان ، ومعه من الأمراء فاضل بك وأجه يعقوب ، وجمع من الأبطال المدربين على القتال بحملة على موضع يقال له غابة كمر ، واستولوا على قطيع البقر الذي كان للكفار فقتلوها كلها واتخذوا من جلودها عوّامات استقلوها واجتازوا بها البحر إلى إقليم الروملي حيث اقتتلوا هنالك مع الكفار ، فانتزعوا منهم قلعة چمنى وقلعة إياسته أوركلك ( ؟ ) وقوكرحصارى وأجهإواس التي اشتهرت باسم أجه يعقوب وقلعة . . . . . . وفي هذه السنة أيضا وقع الأمير الشيخ أبو إسحاق أسيرا في أيدي جيش جند الأمير مبارز الدين محمد ، وقتل في ميدان سعادت بشيراز ، وكان من آثاره ومنشآته . ويقال أنه نظم - وقد أحيط به قبل مقتله - هذه الرباعية من الشعر الفارسي : « 2 » « أسفي على عمر لم يبق لطائره حب ، كما لم يبق لي أمل في القريب ولا الغريب ويحي وحسرتي على عمري الذي أصبح لم يبق مما قلناه فيه إلا الأسطورة » . وفي هذه السنة زحف جاني بك خان ، الذي كان قد سمع كثيرا من مظالم الملك أشرف على لسان القاضي محيي الدين البردعي ، إلى آذربيجان عن طريق دربند شيروان بقصد الاستيلاء عليها . ولما وصل نبأ هذا الزحف إلى مسامع الملك أشرف ، الذي كان منذ سنوات مقيما بالربع الرشيدي ومعتكفا به ، بادر إلى الخروج منه والنزول في شنب غازان ، وقد حمّل أربعمائة قطار من البغال ، وألف قطار من الجمال من الذهب والجواهر وأنواع النفائس ، وأرسلها كلها مع جنود كثيرة إلى جانب أوجان . فلما اقترب جاني بك خان اضطرب
--> ( 1 ) مبشران سعادت برين بلندر واق * همي كندند ابر ممالك آفاق كه سال هفتصد وپنجاه وهفت ماه رجب * باتفاق خلايق بيارئ خلاق نشت خسرو روى زمين باستحقاق * فراز تخت سلاطين بدار ملك عراق خدايكان سلاطين عهد شيخ أويس * بناه وپشت ملوك جهان على الاطلاق شهنشي كه براي نثار مقدم ادست * پر از جواهر أنجم سپهرارا اطباق ( 2 ) أفسوس كه مرغ عمر را دانه نماند * أميد بهيچ خويش وبيگانه نماند دردا ودريغا كه درين مدت عمر * از هرچه بكفتيم جز أفسانه نماند